أسباب قرحة المعدة وأعراضها

قرحة المعدة تحدث نتيجة تآكل أو وجود جرح في الغشاء المخاطي للمعدة، وهي الطبقة التي تبطن المعدة من الداخل وتحمي المعدة من العصارة الهاضمة، ونفس الأمر قد يحدث في الجزء الأول من الأمعاء الدقيقة (الاثنى عشر) وتسمى “قرحة معوية”، ولتشابه الأعراض والأسباب في الحالتين ولتقاربهما يطلق مصطلح(القرحة الهضمية) لكي يشمل الإشارة إلى الحالتين معاً.

أعراض القرحة الهضمية:
يُعتبر الألم الحارق في مركز البطن هو العرض الأشهر للقرح الهضمية، وقد تمتد الأعراض لتشمل الشعور بالغثيان وعسر الهضم، ولكن ليس كل قرح المعدة مؤلمة، وغالبًا لا يشتد الألم إلا عند حدوث المضاعفات مثل نزيف المعدة.

ويمكن للألم الذي تسببه قرحة المعدة أن ينتقل من منتصف البطن إلى المريء أومنطقة السُرة أو الظهر، وتستمر مدته من دقائق إلى بضع ساعات، وغالباً ما يبدأ في غضون ساعات قليلة من تناول الطعام، وفي بعض الأحيان يشتد إلى أن يُوقظ الشخص من نومه، ويشتد كذلك بين الوجبات عندما تكون المعدة فارغة، بينما يختفي الألم مؤقتًاعند تناول أطعمة معينة تقوم بمعادلة حمض المعدة، أو بعد أخذ مضادات الحموضة (الأدوية التي تقلل من إفراز حمض المعدة).

ومن الأعراض الأخرى الأقل شيوعاً لقرحة المعدة:

– فقدان الشهية.

– فقدان الوزن.

– التجشؤ.

– الشعور بالانتفاخ خاصًة بعد الوجبات الدهنية.

ويجب على الشخص الإسراع بزيارة الطبيب في حالة أن الأمر قد إزداد سوءًا وأصبح الشخص يتقيأ دمًا أو يقوم بإخراج براز داكن ولزج، أو يعاني من نوبة شديدة مفاجئة من الألم خلال معدته،  فهذه الأعراض قد تدل على حدوث مضاعفات أكثر خطورة مثل النزيف الداخلي.


 

أسباب القرحة الهضمية:
تحدث القرحة الهضمية نتيجة تكسر بطانة المعدة الداخلية التي تحميها من العصارات الهاضمة فتتأكل المعدة بفعل أحماض العصارة الهاضمة، ويمكن أن يحدث هذا عادة بسبب البكتيريا الحلزونية (H. pylori) أو التناول المُفرط لمضادات الالتهاب غير الستيرويدية (NSAIDs)، كما قد يكون الإجهاد والضغط العصبي و النظم الغذائية السيئة من الأسباب وراء حدوث ذلك.

تقوم تلك الأسباب بتحطيم بطانة المعدة التي تحميها من العصارات الهاضمة فتتأذى المعدة أو الجزء الأول من الأمعاء بشكل كبير.

ومن الأسباب الأخرى للإصابة بالقرح الهضمية:

الجرثومة الحلزونية  H. pylori

هي عبارة عن بكتيريا تعيش بشكل طبيعى داخل المعدة، ولكن يؤدي تزايد أعدادها إلى تهيّج بطانة المعدة وجعلها أكثر عرضة لأحماض العصارة الهاضمة مما يتسبب في تآكلها، وهي حالة شائعة يمكن أن تصيب الناس من جميع الأعمار.


-مضادات الالتهاب غير الستيرويدية (NSAIDs)

مضادات الالتهاب غير الستيرويدية هي أدوية مستخدمة على نطاق واسع لعلاج الألم، وارتفاع درجة الحرارة (الحمى) والالتهابات (تورم)، ويتناول العديد من الأشخاص مضادات الالتهاب غير الستيرويدية بأمان دون أي آثار جانبية، ولكن هناك دائمًا خطر من أن يتسبب الدواء في حدوث مضاعفات مثل قرحة المعدة، خاصة إذا تم تناولها لفترة طويلة أو بجرعات عالية، وتشمل مضادات الالتهاب غير الستيرويدية شائعة الاستخدام: الايبوبروفين، الأسبرين، النابروكسين، والديكلوفيناك.

لذلك يُنصح بعدم تناول مضادات الالتهاب غير الستيرويدية بواسطة الأشخاص الذين يُعانون بشكل حالي من قرحة في المعدة، أو من كانوا يعانون من قرحة في الماضي، ويمكن استخدام مادة الباراسيتامول كمسكن بديل حيث أنها تُعتبر أكثر أمانًا.

– عوامل حياتية
تناول الأطعمة الغنية بالتوابل، وتناول الكحول، والتوتر كلها عوامل حياتية تتسبب في قرح المعدة، أو في سوء حالة القرحة الموجودة أكثر، كما أن التدخين قد يؤدي إلى قرحة المعدة وقد يجعل العلاج أقل فاعلية.


تشخيص القرحة الهضمية
عادة ما يشك الطبيب في وجود القرحة الهضمية بناء على الأعراض، وسؤال الشخص عن طبيعية تناوله لبعض الأدوية التي تسبب القرحة، كما أنه يستطيع استخدام وسائل أخرى لتأكيد التشخيص عن طريق عمل عدة اختبارات لفحص وجود الجرثومة الحلزونية، ويتم كذلك في بعض الأحيان استخدام المنظار لتأكيد التشخيص بالقرحة الهضمية وتحديد مكانها بشكل دقيق أو أخذ بعض عينات من الأنسجة.





علاجات القرحة الهضمية:
يقوم العلاج بمساعدة القرح الهضمية على الإلتئام خلال شهر أو شهرين، ويعتمد اختيار العلاج على معرفة سبب القرحة بشكل كبير، علاج معظم الأشخاص في حالات القرحة الهضمية يتم باستخدام أدوية مثبطات مضخة البروتون (PPI)، والتي تعمل على تقليل كمية الحمض الهاضم الذي تنتجه المعدة للسماح للقرحة بالشفاء بشكل طبيعي.

يتم إستخدام المضادات الحيوية لعلاج عدوى الجرثومة الحلزونية إذا كانت السبب وراء القرحة، وكذلك يتم وقف استخدام مضادات الالتهاب الغير ستيرويدية واستبدالها بالباراسيتامول.

المتابعة بعد العلاج:
في حالة قرحة الأثني عشر عادة لا يوجد حاجة لإجراء المناظير الجراحية لمتابعة عملية الالتئام والشفاء؛ إلا في حالة عودة الأعراض الأولية التي كان يعاني منها الشخص قبل بدء العلاج.
أما في حالة القرحة المعدية؛ فإن جزء كبير من الأراء الطبية يشير إلى ضرورة متابعة بعض الحالات مثل كبار السن أو من يعانون من ارتفاع كبير في نسبة الجرثومة الحلزونية، أو من يعانون من قرح كبيرة( أكبر من 2-3 سم)، وذلك لخطورة تطور القرحة أو وجود مرض أخر في موقع القرحة.

المضاعفات المحتملة

مضاعفات قرحة المعدة غير شائعة نسبيًا، ولكنها تصل إلى مراحل خطيرة للغاية وتهدد الحياة، ومن المضاعفات الرئيسية ما يلي:
-حدوث النزيف في موقع القرحة.
-ثقب بطانة المعدة.
-انسداد المعدة بشكل يُعيق حركة الطعام خلال الجهاز الهضمي.

وننصح الجميع بتجنب التدخين وعدم الإفراط في استخدام مضادات الالتهاب الغير ستيرويدية و الالتزام بنظام غذائي صحي وتجنب التوابل والأطعمة الحارة للحفاظ على صحة المعدة والمريء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *