الغدة الدرقية

الغدة الدرقية:

الغدة الدرقية هي عضو على شكل فراشة يقع في قاعدة العنق، وهي إحدى الغدد الصماء الموجودة في الجسم، حيث أنها تُنتج الهرمونات التي تتحكم في عملية التمثيل الغذائي(الهدم والبناء في الجسم)، وتعتبر الغدة الدرقية المسؤول الأول عن الطريقة التي يستخدم بها الجسم الطاقة، هرمونات الغدة الدرقية تُنظم  وظائف الجسم الحيوية، بما في ذلك:

  • التنفس.

  • معدل ضربات القلب.

  • الجهاز العصبي المركزي والطرفي.

  • وزن الجسم.

  • قوة العضلات.

  • درجة حرارة الجسم.

  • مستويات الكوليسترول في الجسم.

 

ويبلغ طول الغدة الدرقية حوالي 2 بوصة، حيث تقع أمام الحلق مباشرة تحت بروز الغضروف الدرقي الذي يُسمى أحيانًا تفاحة آدم، وتحتوي الغدة الدرقية على جانبين يطلق عليهما الفصوص، وتقع الفصوص على جانبي القصبة الهوائية، وعادة ما تكون متصلة بشريط من نسيج الغدة الدرقية يعرف باسم البرزخ.

 

تحدث اضطرابات الغدة الدرقية نتيجة نقص أو زيادة في هرمونات الغدة، اعتمادًا على كمية الهرمون الذي تصنعه الغدة، وقد تشعر غالبًا بالقلق أو التعب مع فقدان أو زيادة في الوزن، وتعتبر النساء أكثر عُرضة من الرجال للإصابة بأمراض الغدة الدرقية، خاصةً بعد الحمل وبعد انقطاع الطمث.



ما هي وظيفة الغدة الدرقية؟

الغدة الدرقية هي جزء من نظام الغدد الصماء الذي يتكون من عدة غدد تنتج الهرمونات وتطلقها في مجرى الدم، بحيث يُمكن للهرمونات أن تصل إلى خلايا الجسم عن طريق مجرى الدم، تستمد الغدة الدرقية عنصر اليود من الأطعمة الغذائية التي يتناولها الفرد لصنع هرمونين رئيسيين وهما:

 

  • الثيرونين ثلاثي الأيودين (T3).

  • الثيروكسين (هرمون الغدة الدرقية) (T4).

 

 

اضطرابات الغدة الدرقية:

تؤثر الغدة الدرقية على جميع عمليات التمثيل الغذائي في الجسم، حيث تتراوح اضطرابات الغدة الدرقية من تضخم صغير غير ضار لا يحتاج للعلاج إلى السرطان الذي يهدد الحياة، وتتضمن أكثر مشاكل الغدة الدرقية شيوعًا إنتاج هرمونات الغدة الدرقية بشكل غير طبيعي، حيث تنتج الكثير من هرمون الغدة في حالة تعرف باسم فرط نشاط الغدة الدرقية، أو تُنتج كمية غير كافية من الهرمون مما يؤدي إلى قصور الغدة الدرقية.



فرط نشاط الغدة الدرقية:

إنتاج الغدة للكثير من الهرمونات يُطلق عليه فرط نشاط الغدة الدرقية، مما يزيد من سرعة عملية التمثيل الغذائي(الهدم والبناء) في الجسم، ويعتبر أحد أكثر أشكال فرط نشاط الغدة شيوعًا هو مرض جريفز، هذا الاضطراب المناعي الذاتي الذي يحدث عندما يهاجم نظام المناعة في الجسم الخلايا الخاصة به، ويعتبر هذا المرض وراثيًأ، بسبب فرط نشاط الغدة الدرقية فإن الجسم يزيد من معدلات الهدم والبناء مما يؤدي إلى حدوث اضطرابات غير طبيعية في العديد من أنظمة الجسم.

 

أعراض فرط نشاط الغدة الدرقية:

حيث تشمل أعراض فرط نشاط الغدة الدرقية ما يلي:

  • الإجهاد العام.

  • ضعف العضلات.

  • رعشة اليدين.

  • تقلب المزاج.

  • العصبية والقلق.

  • زيادة معدل ضربات القلب.

  • عدم انتظام ضربات القلب.

  • جفاف الجلد.

  • اضطرابات في النوم.

  • فقدان الوزن.

  • زيادة حركة الأمعاء.

  • ضعف الذاكرة.

 

وبسبب زيادة إفراز الغدة الدرقية للهرمونات قد يُصاب بعض الأشخاص بتضخم الغدة، حيث يشعر الشخص وكأنها انتفاخ في مقدمة العنق.

 

قصور الغدة الدرقية:

عندما تُنتج الغدة الدرقية كمية غير كافية من الهرمونات يُطلق على ذلك قصور نشاط الغدة الدرقية، في حالات القصور تتم عملية التمثيل الغذائي في الجسم ببطء، وهناك العديد من الأسباب لهذه الحالة ومعظمها يؤثر على الغدة الدرقية مباشرة، مما يضعف قدرتها على إنتاج ما يكفي من الهرمون، في بعض الحالات النادرة، قد يكون هناك ورم في الغدة النخامية، مما يؤثر على إنتاج الهرمون المحفز للغدة الدرقية من الغدة، وسواء كانت المشكلة ناتجة عن الغدة الدرقية أو الغدة النخامية، فإن النتيجة واحدة، وهي أن الغدة الدرقية تنتج كمية غير كافية من الهرمونات للجسم، مما يتسبب في بطء العديد من العمليات الجسدية والعقلية .

 

أعراض قصور الغدة الدرقية:

تشمل أعراض قصور الغدة الدرقية:

  • الإرهاق والضعف العام.

  • زيادة الوزن أو الصعوبة في فقدان الوزن.

  • ضعف وتساقط الشعر.

  • البشرة الجافة الشاحبة.

  • جفاف الشعر.

  • عدم القدرة على تحمل البرد.

  • تشنجات العضلات.

  • الإمساك.

  • الاكتئاب.

  • ضعف الذاكرة.

  • اضطرابات في دورة الطمث.

 

قد يكون لدى كل مريض جزء من هذه الأعراض، وتختلف حدة الأعراض تبعًا لشدة نقص هرمون الغدة الدرقية والمدة التي حُرم فيها الجسم من الكمية المناسبة من الهرمون.

معظم المرضى الذين يعانون من قصور الغدة الدرقية لا يشعرون بأي أعراض على الإطلاق، أو أنهم ليسوا على دراية كافية بالمرض لدرجة أنهم لا يلاحظونها.



 

علاج اضطرابات الغدة الدرقية:

في حالة فرط نشاط الغدة تشمل العلاجات الممكنة ما يلي:

 

-اليود المشع: يتم امتصاص اليود المشع بواسطة الفم عن طريق الغدة الدرقية، حيث يتسبب اليود في تقليص حجم الغدة الدرقية، وعادة ما تختفي الأعراض في غضون عدة أشهر، ويختفي معها اليود المشع من الجسم في فترة تتراوح بين أسابيع إلى شهور.

 

-الأدوية المضادة للغدة الدرقية: هذه الأدوية تقلل تدريجيًا من أعراض فرط نشاط الغدة الدرقية عن طريق منع الغدة الدرقية من إنتاج كميات زائدة من الهرمونات، العلاج بالأدوية المضادة للغدة الدرقية عادة ما يستمر لمدة عام على الأقل وغالبًا ما يكون أطول.

 

التدخل الجراحي (استئصال الغدة الدرقية): إذا كنتِ حاملاً أو لم تكن الأدوية المضادة للغدة الدرقية قادرة على علاج الحالة، ولا تريد أو لا تستطيع تناول العلاج باليود المشع، في هذه الحالة قد تكون جراحة الغدة الدرقية هي الحل، على الرغم من أن هذا الخيار متاح في حالات قليلة فقط.

 

في حالات قصور نشاط الغدة:

يمكن علاج قصور الغدة بالاستخدام اليومي لهرمون الغدة الدرقية الصناعي، يستخدم هذا الدواء عن طريق الفم، ويساعد في إعادة مستويات الهرمون الكافية في الجسم، والتخلص من أعراض قصور الغدة الدرقية.

 

يشعر المريض بالتحسن بعد بدء العلاج، حيث أنه يخفض تدريجيًا مستويات الكوليسترول المرتفعة في الدم، وقد يؤدي إلى استعادة الوزن المفقود، من المرجح أن علاج الهرمونات يكون دائمًا مدى الحياة، ولكن نظرًا لأن الجرعة التي يحتاجها الشخص قد تتغير بمرور الوقت، فمن المرجح أن يفحص الطبيب مستوى الهرمون المحفز للغدة الدرقية TSH  كل عام لتعديل الجرعة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *