نقص فيتامين د

فيتامين د هو أحد الفيتامينات القابلة للذوبان في الدهون ويوجد في العديد من الأطعمة كما أنه قد يتم تناوله كمكمل غذائي، هذا بجانب أنه يتم تصنيعه داخليًا عندما يتعرض الجسم إلى أشعة فوق بنفسجية من الشمس فيتم تصنيع الفيتامين داخليًا، لكن فيتامين د الذي يتم الحصول عليه من النظام الغذائي، أو المكملات الغذائية، أو من التعرض  للشمس لأنه خامل بيولوجيًا ولا يقوم بدروه بدون أن يتم تنشيطه بداخل الكبد.

ويتم تنشيط فيتامين د على خطوتين تتم الأولى في الكبد وتتم الخطوة الثانية من تنشيط فيتامين د في الكلية.

فيتامين د يعزز امتصاص الكالسيوم في الجهاز الهضمي ويحافظ على تركيز الكالسيوم والفوسفات في الدم بشكل كافي ومتوازن لتكوين العظام والحفاظ على توصيل المعادن إلى العظام، لذا فبدون كمية كافية من فيتامين د؛ يمكن أن تصبح العظام رقيقة أو هشة أو مشوهة، ويؤدي تناول ما يكفي من فيتامين د إلى منع الإصابة بالكساح لدى الأطفال ولين العظام عند البالغين، كما أن فيتامين د يساعد أيضًا مع الكالسيوم في حماية كبار السن من هشاشة العظام.

 

ما هي مصادر فيتامين د؟

-الطعام:

يحتوي عدد قليل من الأطعمة الطبيعية على فيتامين د، حيث تُعتبر الأسماك الدهنية مثل سمك السالمون والتونة، وزيت كبد الحوت من أفضل المصادر التي يتوفر بها فيتامين د، وتوجد كميات قليلة من فيتامين د في لحوم الأبقار، والجبن، وصفار البيض.



– التعرض للشمس:

يتلقى معظم الناس بعضًا من احتياجاتهم من فيتامين د من خلال التعرض لأشعة الشمس،حيث تخترق الأشعة الفوق بنفسجية الجلد بطول موجي يتراوح من 290 إلى320 نانومتر وتقوم بتحويل مادة ديهيدروكوليستيرول إلى الصورة الأولية من فيتامين د والذي بدوره يصبح فيتامين د فيما بعد، كما أن درجة تأثير الأشعة الفوق بنفسجية تختلف باختلاف الموسم والوقت الذي يتم التعرض فيه خلال اليوم، ومحتوى الميلانين في الجلد.

 

-المكملات الغذائية:

فيتامين د متاح بصورتين في المكملات الغذائية تختلف فيما بينها في الشكل الكيميائي فقط، وعادةً ما يتم استخدام الصورتين في علاج الكساح عند الأطفال.  

 

نقص فيتامين د:

عادة ما يكون نتيجة لنقص وجود فيتامين د في النظام الغذائي وعدم كفاية الكميات التي تدخل إلى الجسم، أو التعرض المحدود لأشعة الشمس، أو نقص امتصاص فيتامين د من الجهاز الهضمي نتيجة لوجود مشكلة ما في الجهاز الهضمي.

 

من الأسباب الغذائية التي قد تسبب نقص فيتامين د:

-عدم تحمل اللاكتوز مما يجعل تناول منتجات الألبان بشكل محدود.

-الاعتماد على النباتات فقط في النظام الغذائي (النباتية).

 

ويعتبر مرض الكساح ولين العظام أشهر أمراض نقص فيتامين د التي عادة ما تظهر عند الأطفال، والكساح مرض يتميز بفشل النسيج العظمي في الحصول على المعادن من الدم بشكل صحيح، مما يؤدي إلى  ظهور عظام لينة وحدوث تشوهات هيكلية.

تم وصف الكساح لأول مرة في منتصف القرن السابع عشر من قبل باحثين بريطانيين، وفي أواخر القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين لاحظ الأطباء الألمان أن تناول 1-3 يوميًا من زيت كبد الحوت يمكن أن يعالج الكساح، كما أنه تم تزويد الحليب بالفيتامين د في بداية الثلاثينات من القرن الماضي مما جعل من الكساح مرضًا نادرًا في الولايات المتحدة، على الرغم من أنه لا يزال يتم الإبلاغ عنه بشكل دوري، خاصًة بين الرضع والأطفال الأمريكيين من أصل أفريقي.

من هم أكثر الأشخاص المعرضين لنقص فيتامين د؟

من الصعب الحصول على فيتامين د من مصادر الطعام الطبيعية وحدها بالنسبة للعديد من الناس، كما أنه في بعض الحالات قد تكون هناك حاجة إلى مكملات غذائية لتلبية الحاجة اليومية لفيتامين د، ومن الفئات المعرضة لنقص فيتامين د:

 

– كبار السن:

يتعرض كبار السن لخطر متزايد لنقص فيتامين د لأنه مع التقدم في السن لا يستطيع الجلد أن يعمل بكفاءة في تنشيط فيتامين د، حيث أنه يأخذ وقتًا أطول، بالإضافة إلى إمكانية أن يكون ما يتناوله كبار السن من الفيتامينات غير كافي للحاجة اليومية.

 

-الرُضع:

لا يمكن تلبية كافة متطلبات فيتامين د بشكل طبيعي بواسطة لبن الأم وحده، يرتبط محتوى فيتامين د في لبن الأم بنسبة فيتامين د عند الأم، لذا فإن الأمهات اللواتي يتناولن جرعات عالية من فيتامين د قد يكون لديهن مستويات عالية من الفيتامين في اللبن.

 

-الأشخاص الذين يتعرضون لأشعة الشمس بشكل محدود:

الأفراد الذين يرتدون ملابس طويلة وأغطية متعددة، والأشخاص ذوي المهن التي تحد من التعرض لأشعة الشمس من غير المحتمل أن يحصلوا على كمية كافية من فيتامين د من أشعة الشمس.

-أصحاب البشرة الداكنة:

الكميات الكبيرة من صبغة الميلانين في طبقات البشرة الداكنة تقلل من قدرة الجلد على إنتاج فيتامين د من أشعة الشمس.

 

-الأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة في القولون:

 

فيتامين د من الفيتامينات القابلة للذوبان في الدهون، بمعنى أن امتصاصه يعتمد على قدرة الأمعاء على امتصاص الدهون الغذائية، لذلك فإن الأفراد الذين لديهم قدرة منخفضة على امتصاص الدهون الغذائية؛ قد يتطلب الأمر لديهم إلى تناول مكملات فيتامين (د) لكفاية احتياجهم اليومي من الفيتامين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *